الشيخ عزيز الله عطاردي
410
مسند الإمام حسن ( ع )
بعده فان أبت عليك الامرأة فأنشدك بالقرابة التي قرب اللّه عزّ وجلّ منك والرحم الماسّة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن لا تهريق فيّ محجمة من دم حتّى تلقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فتختصم إليه وتخبره بما كان من الناس إلينا بعده . ثم قبض عليه السلام ، قال ابن عباس : فدعاني الحسين عليه السلام وعبد اللّه بن جعفر وعلي بن عبد اللّه بن العباس فقال : اغسلوا ابن عمّكم ، فغسّلناه وحنّطناه وألبسناه أكفانه ، ثم خرجنا به حتّى صلّينا عليه في المسجد وأن الحسين عليه السلام أمر أن يفتح البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفان ، وقالوا أيدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ، ظلما بالبقيع بشرّ مكان ويدفن الحسن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، واللّه لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وتنفذ النبل . فقال الحسين عليه السلام : أم واللّه الذي حرّم مكة للحسن بن علي بن فاطمة أحقّ برسول اللّه وبيته ممن أدخل بيته بغير اذنه ، وهو واللّه أحقّ به من حمال الخطايا مسيّر أبي ذرّ رحمه اللّه الفاعل بعمار ما فعل وبعبد اللّه ما صنع الحامي الحمى المؤوي لطريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، لكنكم صرتم بعده الأمراء وبايعكم على ذلك الأعداء وأبناء الأعداء . قال : فحملناه فأتينا به قبر أمه فاطمة عليها السلام فدفنّاه إلى جنبها رضي اللّه عنه وأرضاه . قال ابن عباس : وكنت أوّل من أنصرف فسمعت اللغط وخفت أن يعجل الحسين على من قد اقبل ، ورأيت شخصا علمت الشرّ فيه ، فأقبلت